سيدي..
افتح لحروفي قلبك قبل عيناك وإذناك..
افتح لكلماتي روحك قبل أن تسمع صدى صوتي يقرأها لك..
سيدي..
أتيتك..
رغم صعوبة الطريق الذي يوصلني إليك..
أتيتك..
لأخبرك بقراري..
قرار.. فيه معرفة لمصيري ومصيرك..
لقد قررت وأعلنت القرار ..
أعلنته على صفحات مذكراتنا..
وبين زوايا أطلالنا..
لقد قررت يا سيدي..
أن أذهب عن طريقك..
طريقك الذي لم أعرفه مرصوفاً بغير الشوك..
وأشجار ال؟؟؟؟ تزين الطريق..
لقد كنت اقترب من تلك الأشجار فلقد علمتني بأنها تنبت الورد .. الورد الذي تحبه وتعشق عبيره..
لكني لم أكن اعلم أن تلك الأشجار أيضاً قاسية مثلك..
فلقد اقتربت من الأشجار لأقتطف وردة أقدمها لك ..
لكنني لم أكن أعلم أن الأشجار تلك ..
تخبئ الشوك تحت الورد..
فلقد أدمت يداي..
وتلونت تلك الوردة البيضاء بلون دمي الذي تساقط من يداي التي جرحت بسبب شوك تلك الأشجار..
تحاملت على الألم وعلى ذاك الجرح الذي أدمى يداي..
يداي الرقيقتان التي كانتا لك بلسم..
........
تحاملت على الألم ..
وعلى الجرح وحملت الوردة..
التي أصبحت حمراء بدمي..
رغم هذا يا سيدي..
قدمت الوردة لك..
قدمتها بالرغم من أنك لم تخبرني بأن تلك الأشجار تخفي تحت جمال ورودها أشواك جارحة ..
قدمتها ومازلت أتأوه من ألم الشوك الذي جرح يداي..
ابتسمت لك وأخفيت ألمي..
لكي لا أكدر عليك صفو تلك الليلة..
طلبت مني ان أعزف لك مقطوعة على ذلك البيانو..
تحاملت على ألم يداي وعزفت لك..
لقد كنت أظهر ابتسامتي ..
لكي لا أقطع عليك لحظات سعادتك..
وقلبي يتأوه ألماً..
سيدي..
ها أنا الآن أقول لك ..
سأتركك لتنعم بحياة أفضل مع تلك التي..
فضلت الرقص معها في يوم مولدك..
لأنني لا أتقبل تجاهل كهذا..
تجاهل جريء كتلك الليلة..
لذلك يا سيدي.
لم أخنك أو أجرحك..
فلقد أخبرتك بأنني سأتركك..
سأتركك واحتفظ بحبك وحدي..
سأحتفظ بحب إنسان لم يقدر مشاعري يوماً..
سأحتفظ بحب إنسان ؟؟؟؟
سيدي..
أتمنى لك حياة سعيدة..
وعمراً يكسو أيامه الفرح والسعادة..
سيدي..
قبل أن أرحل سأمنحك وردة أخرى ..
لتكون آخر وردة بسببها أدميت يداي..
ولونتها بلون دمي..
دمي الطاهر النقي..
فأذهب لمن يهوى قلبك واعلم بأنك لن
تجد أنثى مثلي تدمي يداها لتمنحك وردة من النوع الذي تحب...
وداعاً لكل لحظة جمعتنا سيدي..
وداعاً لكل وردة منحتها إياك..
وداعاً لكل ابتسامة رسمتها على شفتاي لتسعدك..
وداعاً لكل حرف كتبته فيك..
سيدي ..
وداعا لك .
ولتعلم ..؟؟
عفواً لا أستطيع البوح هذه اللحظة ..
لكي لاتشعر بأنني أستعطفك..